الانتفاع بها من وجهين ، لان الانتفاع الذي هو الثواب قد يتضاعف ،
فلا ينكر أن يزيد والوجه واحد على الوجهين . على أن في درس
السنة وتلاوتها - أيضا - ثوابا وقربة وعبادة .
فصل في جواز نسخ السنة بالكتاب
إنما خالف الشافعي في هذه المسألة ، والناس كلهم على خلاف
قوله . وكل شئ دللنا به على أن السنة المقطوع بها تنسخ
القرآن يدل على هذه المسألة ، بل هو هيهنا آكد وأوضح ، لان
للقرآن المزية على السنة . وقولهم : لو نزلت آية تقتضي نسخ
سنة ، لأمر الله - تعالى - بأن يستن سنة ثانية تكون ناسخة للأولى ،
تحكم بغير دلالة ، فمن أين لهم ذلك ؟ ! وأي فرق بينهم وبين
من قال : إن الله - تعالى - إذا أراد أن ينسخ سنة بسنة أخرى أنزل