قرآنا ليكون النسخ به لا بالسنة ؟ ! وبعد فلو سلم لهم ما اقترحوه ، لم
يخرج القرآن من أن يكون ناسخا للسنة ، بل كانا معا ناسخين ،
وليس ذلك بملتبس بالبيان ، ولا مخرج له - ص ع - عن كونه مبينا .
وقد استدل على جواز نسخ السنة بالقرآن بوقوع ذلك ،
والوقوع أكثر من الجواز ، وذكر أن تأخير الصلاة في وقت
الخوف كان هو الواجب أولا ، ثم نسخ بقوله - تعالى - : ( فإن
خفتم فرجالا أو ركبانا ) . وإنما كان ذلك نسخا من حيث كان
جواز التأخير مع استيفاء الأركان كالمضاد للأداء في الوقت مع
الاخلال ببعض ذلك . وذكر - أيضا - أن قوله - تعالى - : ( فلا
ترجعوهن إلى الكفار ) نسخ مصالحته - صلى الله عليه وآله - قريشا
على رد النساء . وأقوى من ذلك نسخ القبلة الأولى وكانت ثابتة
بالسنة ، بالقبلة الثانية وهي معلومة بالقرآن .
فصل فيما يعرف به كون الناسخ ناسخا
والمنسوخ منسوخا
اعلم أن كون الناسخ ناسخا إنما يعلم بان يكون لفظه يقتضي
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 471
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٧١