ذلك أن يكون حكم أحدهما مستمرا على حكم العقل ، والآخر
ثابت بالشرع . ويدخل فيه أن يكون أحدهما شرعا متقدما ،
والآخر متجددا ، أو أن يكون أحدهما يتضمن ردا على الأول ،
أو شرطا في الأول ، إلى غير ذلك من الوجوه الدالة على التقدم
والتأخر .
وقد ذكر من تكلم في أصول الفقه بأن التأريخ - أيضا -
يعلم بقول الصحابي ، وأن يحكى أن أحد الحكمين كان بعد الآخر ،
قالوا : لان التأريخ نقل وحكاية لا مدخل للاجتهاد فيه ، فيجب أن
يقبل قول الصحابي فيه .
وهذا الوجه مبني على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ،
وفرع من فروعه ، فإذا بطل وجوب العمل بخبر الواحد ، بطل هذا
الفرع ، وإن صح فهو صحيح .
ومنهم من فرق بين قول الصحابي : إن كذا نسخ كذا ، وبين نقله
التأريخ ، فقبل قوله في التصريح بالتأريخ ، ولم يقبله في قوله :
نسخ ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 474
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٧٤