إيجابها ، فيخرج بذلك من باب النسخ .
وقد يعلم التأريخ - أيضا - بأن يضاف إلى وقت أو غزاة يعلم
بها تقدم وقت المنسوخ ، لان الغرض معرفة المتأخر والمتقدم ،
فلا فرق بين ذكر الزمانين ، أو ذكر ما يضاف إليهما ، مما يعلم به
التقدم والتأخر .
وقد ذكر - أيضا - أن يكون المعلوم من حال أحد الراويين
أنه صحب النبي - ص ع - بعد ما صحبه الآخر ، وأن عند صحبته
انقطعت صحبة الأول . ولا بد من أن يشترط في ذلك أن يكون
الذي صحبه أخيرا لم يسمع منه - ص ع - شيئا قبل صحبته له ، لأنه
غير ممتنع أن يراه أولا ، فيسمع منه وهو كافر ، أو غير مصاحب ،
ثم يراه ثانيا ، ويختص بمصاحبته .
فأما إذا علم تقدم أحد الحكمين وتأخر الآخر بالعادة ،
أو ما يجري مجراها ، فلا شك في أن الثاني هو الناسخ ، ومثال
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 473
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٧٣