فعلنا مثل ذلك . فأما إضافة ذلك إليه - تعالى - وأن ذلك بالكتاب
أليق منه بالسنة ، فالإضافة صحيحة على الوجهين ، لان السنة إنما
هي بوحيه - تعالى - وأمره ، فإضافتها إليه كإضافة كلامه . وقوله
- تعالى - : ( ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) لا يدل على
صفة ما يكون به النسخ وإنما يقتضي أنه - تعالى - قادر على
أن ينسخ الفعل بما هو أصلح في الدين منه ، كان الدليل على
ذلك كتابا أو سنة . وغير مسلم أن القائل إذا قال لاحد : لا آخذ
منك كذا وكذا إلا وأعطيك خيرا منه ، أن الثاني يجب أن يكون
من جنس الأول ، بل لو صرح بخلاف ذلك لحسن ، لأنه لو قال :
( لا آخذ منك ثوبا إلا وأعطيك فرسا خيرا منه ) لما كان قبيحا ،
وقد بينا معنى ( خيرا منها ) . فليس يمتنع أن يكون السنة
وإن انتفع بها من وجه واحد أصلح لنا * من الآية وإن كان
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 469
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٩