والجواب عن الرابع أن الآية - أيضا - لا تتناول موضع
الخلاف ، لأنها تتناول نفس الآية ، والخلاف في حكمها . على
أن الظاهر لا يدل على أن الذي يأتي به يكون ناسخا ، وهو موضع
الخلاف ، وهو إلى أن يدل على أنه غير ناسخ أقرب ، لأنه - تعالى -
قال : ما ننسخ من آية نأت ، وهذا يدل على تقدم النسخ على
إنزال ما هو خير منها ، فيجب أن لا يكون النسخ بها وهو متقدم
عليها ، ومعنى ( خير منها ) أي أصلح لنا ، وأنفع في ديننا ،
وأنا نستحق به مزيد الثواب ، وليس يمتنع - على هذا - أن يكون
ما يدل عليه السنة من الفعل الناسخ أكثر ثوابا وأنفع لنا مما دلت
عليه الآية من الفعل المنسوخ . والشناعة بأن السنة خير من القرآن
تسقط بهذا البيان ، وبأن القرآن - أيضا - لا يقال بأن بعضه خير من
بعض بالاطلاق ، وقد ينسخ بعضه ببعض . فإذا فصلوا وفسروا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 468
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٨