والجواب عن الثاني أنه - أيضا - لا يتناول موضع الخلاف ،
لأنه إنما نفى أن يكون ذلك من جهته ، بل بوحي من الله تعالى
سواء كان ذلك قرآنا أو سنة .
والجواب عن الثالث أن النسخ يدخل في جملة البيان ، لأنه
بيان مدة العبادة وصفة ما هو بدل منها . وقد قيل : إن المراد
هيهنا بالبيان التبليغ والأداء ، حتى يكون القول عاما في جميع
المنزل ، ومتى حمل على غير ذلك كان خاصا في المجمل . على أن
النسخ لو انفصل عن البيان ، لم نمنع أن يكون ناسخا وإن
كان مبينا ، كما لم يمنع كونه مبينا من كونه مبتدئا للأحكام ،
وقد وصف الله - تعالى - القرآن بأنه بيان ، ولم يمنع ذلك
من كونه ناسخا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 467
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٧