أن الله على كل شئ قدير ) ، علم أنه أراد ما يختص هو تعالى
بالقدرة عليه من القرآن المعجز . ومنها أنه قال - تعالى - : ( نأت
بخير منها ) ، فأضاف ذلك إلى نفسه ، والسنة لا تضاف إليه حقيقة .
ومنها أن الظاهر من قول القائل : ( لا آخذ منك ثوبا إلا وأعطيك
خيرا منه ) أن المراد أعطيك ثوبا من جنس الأول . ومنها أن
الآية إنما تكون خيرا من الآية بأن تكون أنفع منها ، والانتفاع
بالآية يكون بتلاوتها وامتثال حكمها ، فيجب أن يكون ما
يأتي به يزيد في النفع على ما ينسخه في كلا الوجهين ، والسنة لا يصح
لها إلا أحدهما .
والجواب عما تعلقوا به أولا هو أن الظاهر لا دلالة فيه على
أنه لا يبدل الآية إلا بالآية ، وإنما قال - تعالى - : ( وإذا
بدلنا آية مكان آية ) . ولأن الخلاف في نسخ حكم الآية ،
والظاهر يتناول نفس الآية .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 466
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٦