وأما من ادعى أن السمع منع منه ، فإنه تعلق بأشياء :
أولها قوله - تعالى - : ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) فبين
- تعالى - أن تبديل الآية إنما يكون بالآية .
وثانيها قوله - تعالى - : ( وقال الذين لا يرجون لقاءنا : ائت
بقرآن غير هذا ، أو بدله ، قل : ما يكون لي أن أبدله من تلقاء
نفسي ) فنفي تبديله إلا بمثله .
وثالثها قوله - تعالى - : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس
ما نزل إليهم ) فجعله الله - تعالى مبينا للقرآن ، والبيان ضد
النسخ والإزالة .
ورابعها قوله - تعالى - : / ( ما ننسخ من آية ، أو ننسها ، نأت
بخير منها أو مثلها ) . وذكروا في التعلق بهذه الآية وجوها :
منها أنه لما قال - تعالى - : ( نأت بخير منها أو مثلها ) ، كان
الكلام محتملا للكتاب وغيره ، فلما قال بعد ذلك : ( ألم تعلم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 465
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٥