يقتضي التنفير ، وتارة أخرى يقولون : إنه جائز ، إلا أن السمع
ورد بالمنع منه . وربما قالوا : إنه لم يوجد ما هذه حاله في
الشرع .
فأما العقل فلا وجه فيه للمنع من ذلك عند التأمل الصحيح ،
لأنه - تعالى - إذا أراد أن يدل على الحكم ، فهو مخير بين أن
يدل عليه بكتاب ، أو سنة مقطوع بها ، لان دلالتهما لا يتغير ،
ويجريان مجرى آيتين ، أو سنتين .
وأما التنفير ، فلا شبهة في ارتفاعه ، لان المعجز إذا دل على
صدقه - عليه السلام - ، لم يكن في نسخه الاحكام بسنة إلا مثل ما
في نسخه لها بما يؤديه من القرآن ، وتطرق التهمة في الامرين
يمنع منه المعجز .
وأما ادعاؤهم أنه لم يوجد ، فخلاف في غير هذه المسألة ،
لان كلامنا الآن على جوازه ، لا على وقوعه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 464
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦٤