الظاهر لأجله ، والعمل به في الاحكام المبتدأة ، جاز النسخ
- أيضا - به . وأن دليل وجوب العمل بخبر الواحد مطلق ، غير
مختص ، فوجب حمله على العموم ، وإذا بطل العمل بخبر الواحد
في الشرع ، بما سنتكلم عليه عند الكلام في الاخبار بمشية الله
- تعالى - ، بطل النسخ ، لان كل من لم يعمل به في غير النسخ لا
ينسخ به ، فالقول بالنسخ مع الامتناع من العمل أصلا خارج
عن الاجماع .
وهذا أولى مما يمضى في الكتب من أن الصحابة ردت اخبار
الآحاد إذا كان فيها ترك للقرآن ، لان الخصوم لا يسلمون ذلك ،
ولأنه يلزم عليه أن لا يخصص الكتاب بخبر الواحد ، لان
فيه تركا لظاهره .
وليس يجب من حيث تعبدنا الله بالعمل بخبر الواحد في غير
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 461
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦١