الدينية ، لأنه يمتنع أن يمنع من التأفيف في الشاهد إلا لأجل
الترفيه والتنزيه عن الاضرار به ، فلا يجوز أن يجامع ذلك إرادة
الاضرار الأكبر ، ومصالح الدين غير ممتنع أن يختص تارة
بالأكبر ، والأخرى بالأصغر ، فالأولى جواز نسخ كل واحد
مع تبقية صاحبه .
فأما نسخ القياس والنسخ به ، فمبني على أن القياس دليل في
الشريعة على الاحكام ، وسندل على بطلان ذلك عند الكلام
في القياس ، وإذا لم يكن دليلا من أدلة الشرع لم يجز أن ينسخ ،
ولا ينسخ به .
ومن ذهب إلى ورود العبادة به ، يدفع النسخ به بأن
يقول : من شرط صحته أن لا يكون في الأصول ما يمنع منه ،
و
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 459
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٩