هذا يمنع من كونه ناسخا . ويمنعون من أن يكون القياس
منسوخا بأنه تابع لاصله ، ولا يجوز نسخه مع بقاء أصله .
فصل في جواز نسخ القرآن بالسنة
إعلم أن السنة على ضربين : مقطوع عليها معلومة ، وأخرى
واردة من طريق الآحاد :
فأما المقطوع عليها ، فإن الشافعي ومن وافقه يذهبون إلى
أنها لا ينسخ بها القرآن ، وخالف باقي العلماء في ذلك .
واما السنة التي لا يقطع بها فأكثر الناس على أنه لا يقع بها
نسخ القرآن ، وخالف أهل الظاهر وغيرهم في جواز ذلك ، وادعوا
- أيضا - وقوعه .
والذي يبطل أن ينسخ القرآن بما ليس بمعلوم من السنة
أن هذا فرع مبنى على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ،
لان من يجوز النسخ يعتمد على أنه كما جاز التخصيص به ، وترك