وبعده ، وسنبين ذلك عند الكلام في الاجماع ، فإذا ثبت ذلك
سقطت هذه العلة .
على أن مذهب مخالفينا في كون الاجماع حجة يقتضي أنه في
الأحوال كلها مستقر ، لان الله - تعالى - أمر باتباع سبيل المؤمنين
وهذا حكم حاصل قبل انقطاع الوحي ، وبعده . والنبي - ص ع -
أخبر على مذاهبهم بأن أمته لا تجتمع على خطأ ، وهذا ثابت في
سائر الأحوال ، فإذا كان الاجماع ثابتا في سائر الأحوال . وإذا
كان الاجماع دليلا على الاحكام ، كما يدل الكتاب والسنة -
والنسخ لا يتناول الأدلة ، وإنما يتناول الاحكام التي تثبت
بها - فما المانع من أن يثبت حكم دليل بإجماع الأمة قبل انقطاع
الوحي ، ثم ينسخ بآية تنزل ، أو يثبت حكم بآية تنزل ،
فينسخ بإجماع الأمة على خلافه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 457
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٧