السنة بالكتاب ، وسيأتي الكلام على ذلك بإذن الله تعالى .
فأما السنة التي لا يقطع بها ، فالكلام في نسخ بعضها ببعض
مبني على وجوب العمل بأخبار الآحاد : فمن عمل بها في الشريعة ،
نسخ بعضها ببعض . ومن لم يعمل بها ، لم ينسخ بها ، لان النسخ
فرع وتابع لوجوب العمل . وسيأتي الكلام على تفصيل ذلك بمشية
الله تعالى .
فصل في نسخ الاجماع والقياس
وفحوى القول
إعلم أن مصنفي أصول الفقه ذهبوا كلهم إلى أن الاجماع لا يكون
ناسخا ، ولا منسوخا ، واعتلوا في ذلك بأنه دليل مستقر بعد انقطاع
الوحي ، فلا يجوز نسخه ولا النسخ به .
وهذا القدر غير كاف ، لان لقائل أن يعترضه ، فيقول : أما
الاجماع عندنا ، فدلالته مستقرة في كل حال قبل انقطاع الوحي ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 456
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٦