أنه لو فعلها على الحد الذي كان يفعلها عليه من قبل ، لكانت
صحيحة مجزية ، وإنما نسخ التضييق بالتخيير .
فأما صوم شهر رمضان ، فلا يجوز أن يكون ناسخا لصوم عاشوراء ،
لان الحكمين إنما يصح أن يتناسخا إذا لم يمكن اجتماعهما ، وصوم
شهر رمضان يجوز أن يجتمع مع صوم عاشوراء ، فكيف يكون
ناسخا له . ومعنى هذا القول أن عند سقوط وجوب صيام عاشوراء أمر
بصيام شهر رمضان .
فصل في جواز نسخ الكتاب بالكتاب
والسنة بالسنة
إعلم أن كل دليل أوجب العلم والعمل فجائز النسخ به ، وهذا
حكم الكتاب مع الكتاب ، والسنة المقطوع بها مع السنة المقطوع
بها فلا خلاف في ذلك .
وإنما الخلاف في نسخ الكتاب بالسنة المقطوع بها ، ونسخ
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 455
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٥