لباقي الحد . وعلى هذا لو نقصت ركعتان من جملة ركعات ،
لكان هذا النقصان نسخا لجملة الصلاة ، لان الصلاة بعد النقصان قد
تغير حكمها الشرعي . ولو فعلت على الحد الذي كانت تفعل عليه
من قبل ، لم يجز ، فجملتها منسوخة .
فأما نسخ الطهارة بعد إيجابها ، فهو غير مقتض لنسخ الصلاة ،
لان حكم الصلاة باق على ما كان عليه من قبل . ولو كان نسخ
الطهارة يقتضي نسخ الصلاة ، لوجب مثله في نجاسة الماء وطهارته ،
وقد علمنا أن تغير أحكام نجاسة الماء وطهارته لا يقتضي نسخ
الطهارة ، لأنه إنما قيل له : تطهر بالماء الطاهر ، ثم الماء الطاهر
منه والماء النجس موقوف على البيان ، وقد يتغير بزيادة ونقصان ،
ولا يتعدى ذلك التغير إلى نسخ الطهارة .
فأما نسخ القبلة ، فذهب قوم إلى أنه نسخ للصلاة ، وذهب
آخرون إلى أنه ليس بنسخ ، وجعل القبلة شرطا كتقديم
الطهارة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 453
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٣