لم يتعلق بغيرها ، ولا كانت متصلة بها ، تقتضي النسخ .
فصل في أن النقصان من النص هل
يقتضى النسخ أم لا
إعلم أنه لا خلاف في أن النقصان من العبادة يقتضي نسخ
المنقوص ، وإنما الكلام في هل يقتضى ذلك نسخ المنقوص منه :
فذهب قوم إلى أنه يقتضى نسخ العبادة المنقوص منها ، وذهب آخرون
إلى أنه لا يقتضى ذلك .
والواجب أن يعتبر هذا النقصان ، فإن كان ما بقي بعده من
العبادة ، متى فعل ، لم يكن له حكم في الشريعة ، ولم يجر مجرى
فعله قبل النقصان ، فهذا النقصان نسخ له ، كما قلناه في زيادة ركعتين
على ركعتين على جهة الاتصال ، لان العلة في الموضعين واحدة .
وإن لم يكن الامر على ذلك ، فالنقصان ليس بنسخ لتلك العبادة .
ومثال ذلك أن ينقص من الحد عشرون ، فإن ذلك لا يكون نسخا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 452
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٢