وليس لهم أن يقولوا : قد تغير حكم شرعي من حيث صارت
الثمانون بعض الحد وكانت قبل الزيادة كله ، لان قولنا ( بعض )
و ( كل ) ليس من الأحكام الشرعية ، وكذلك قولنا ( نهاية )
و ( غاية ) . ولأنه يلزم مثل ذلك في فرض صلاة اليوم والليلة ،
لان الصلاة لو زيد فيها سادسة ، لكان الوصف بالكل والبعض والنهاية
يتغير ومع ذلك فليس بنسخ . ولو أنه - تعالى - أوجب بدلوك
الشمس صلاة أخرى ، لكان سبب الوجوب واحدا ، وإن لم
يكن نسخا .
فأما تعلقهم برد الشهادة ، وأنه كان متعلقا بالثمانين ، ثم
تعلق بما زاد عليها ، فقد تغير الحكم الشرعي ، فليس بشئ ، لان
رد الشهادة إنما يتعلق بالقذف ، لا بإقامة الحد ، كما يتعلق بفعل
سائر الكبائر .
ولو سلمنا أن رد الشهادة يتعلق بالحد ، لا بالقذف ، لكان
لنا أن نقول : إنه يتعلق بكونه محدودا ، ولا اعتبار بزيادة عدد
الحد ونقصانه في الحكم الذي هو رد الشهادة ، كما أن الاحرام
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 450
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥٠