لما كان علة في تحريم الصيد ، لم يختلف في ذلك كونه محرما ،
بحج وعمرة ، أو بأحدهما ، لان المعتبر كونه محرما . وكذلك لا
فرق بين كونه محدثا بجهة واحدة ، أو بجهات ، لان المعتبر في
الأحكام الشرعية كونه محدثا ، من غير أن يكون لزيادة الاحداث
أو نقصانها تأثير . وجرى ذلك أيضا مجرى إباحة تزويج المعتدة إذا
انقضت عدتها في أن عدتها زادت أو نقصت فالحكم فيها ذكرناه
لا يتغير ، ولا تكون الزيادة في العدة أو النقصان نسخا لإباحة
تزويج المعتدة .
على أن هذا بعينه لازم للمخالف ، لان زيادة العبادة قد تؤثر ،
في رد الشهادة وإن لم يتعلق بالمزيد عليه كتأثيرها إذا تعلقت ،
لان رد الشهادة إذا كان شرطه الفسق - وقد علمنا أن الفسق يتغير
بزيادة عبادات ونقصانها إذا وقع الاخلال بها - فيجب لذلك
تغير الحكم في رد الشهادة ، وهذا يقتضى أن زيادة كل عبادة وإن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 451
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٥١