والخلاف إنما هو في الزيادة المتصلة المتعلقة بالمزيد عليه ،
كالزيادة في الحد : فمن الناس من ألحق ذلك بزيادة الركعتين
على الركعتين ، وفيهم من أجراه مجرى زيادة صلاة سادسة .
والذي يدل على أن الزيادة في الحد لا توجب النسخ أنها
لا تؤثر في تغير حكم شرعي معقول للمزيد عليه ، لان من
المعلوم أن المزيد عليه يفعل بعد التعبد بالزيادة على الحد الذي
يفعل عليه قبلها ، وإنما يجب ضم هذه الزيادة إليه من غير أن
يكون إخلاله بضم هذه الزيادة مؤثرا في الأول ، فوجب إلحاق
ذلك بابتداء التعبد .
وتعلقهم بأن الاسم واحد والسبب واحد ليس بشئ ، لأنه
غير ممتنع أن يكون الاسم واحدا ، والسبب كذلك ، ويكون
ذلك ابتداء تعبد ، إذا كانت الأحكام الشرعية لم تتغير ، وهي
التي عليها المعول في باب النسخ .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 449
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٩