المخير فيه خرج عن حكمه الشرعي ، فصار منسوخا . ومثاله لزوم
صوم شهر رمضان بعد التخيير بينه وبين الفدية .
فأما ورود التخيير بعد التضييق ، فالأشبه أنه لا يكون نسخا ،
لان حكم الأول في نفسه لم يتغير ، وإنما تغير حكم الترك ، لأنه
كان محرما ، ثم صار مباحا .
فأما ورود الخبر بالشاهد واليمين ، فإنه لا يكون نسخا للآية ،
لأنا قد بينا فيما تقدم أن الشاهد الثاني شرط ، وليس يمتنع
أن يقوم مقام الشرط سواه ، وإذا لم تمنع الآية مما ورد به
الخبر ، لم يكن فيه نسخ لها .
فإذا قيل : الآية تمنع في المعنى من اليمين مع الشاهد من
حيث كانت اليمين هي قول المدعي ، فجرت مجرى دعواه .
قلنا : غير ممتنع أن لا يكون لدعواه حكم ، ويكون ليمينه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 447
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٧