الزيادة حكمها الشرعي ، فيجب أن يكون نسخا . وإن لم يكن
لها بهذه الزيادة حكم شرعي لم يكن ، وليس إلا تقديم فعل
الوضوء عليها ، لم تكن الزيادة نسخا .
ولو زاد الله - تعالى - في كفارة الحنث رابعة ، * لم يكن ذلك
نسخا للثلاثة ، لان الحال في جميع الأحكام الشرعية في فعل الثلاث
لم يتغير ، وهي مفعولة بعد الزيادة على الحد الذي كانت
تفعل عليه قبلها . وإنما تقتضي هذه الزيادة نسخ ترك الكفارات
الثلاث ، لان تركها كان محرما قبل هذه الزيادة ، فارتفع تحريمه
بالزيادة .
فأما ورود التخيير على التضييق ، أو التضييق على التخيير ،
فالأولى أن يقال فيما تضيق بعد التخيير : أنه نسخ ، لان أحد
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 446
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٦