في الشريعة ، حتى يصير لو وقع مستقبلا من دون تلك الزيادة ،
لكان عاريا من كل تلك الأحكام الشرعية التي كانت له ، أو
بعضها ، فهذه الزيادة تقتضي النسخ . ومثاله زيادة ركعتين على
سبيل الاتصال ، كما روي أن فرض الصلاة كان ركعتين ، فزيد
في صلاة الحضر . وإنما قلنا : إن هذه الزيادة قد غيرت الأحكام الشرعية ،
لأنه لو فعل بعد زيادة الركعتين على ما كان يفعلهما عليه أولا ،
لم يكن لهما حكم ، وكأنه ما فعلهما ، ويجب عليه استينافهما .
ولان مع هذه الزيادة يتأخرون ما يجب من تشهد وسلام ، ومع فقد
هذه الزيادة لا يكون كذلك . وكل ما ذكرناه يقتضي تغير الأحكام الشرعية
بهذه الزيادة .
ولا يلزم على هذا ما نقوله من أن كل جزء من الصلاة له في
استحقاق الثواب حكم نفسه ، ولا يقف على غيره ، لان النسخ إنما
يدخل في الأحكام الشرعية ، واستحقاق الثواب من الاحكام
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 444
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٤