والجواب عما تعلقوا به رابعا أن النسخ إذا كان لما لم يفعل
فمن أين أنه لما لم يفعل وقد تناوله الامر ، دون أن يكون لما
لم يفعل مما قد تقدم فعل نظائره ، أو الامر بها ، فكأنه قيل له : ( لا
تفعل نظير ما كنت أمرت به من الصلاة الموقتة ) ؟ ! .
والجواب عما تعلقوا به خامسا أنا قد بينا فيما تقدم أن الله
- تعالى - لا يأمر بالفعل من يعلم أنه يخترم دونه .
والجواب عما تعلقوا به سادسا أن السيد إنما حسن منه ذلك
مع عبده لجواز البداء عليه ، وذلك لا يجوز على الله تعالى .
والجواب عما تعلقوا به سابعا أن الطهارة لم تجب على الواحد
منا لأجل وجوب الصلاة عليه ، وكيف يكون كذلك ، وهو لا يعلم
قبل مضي وقت الصلاة وجوبها عليه ؟ ! وإنما تجب الطهارة لظن
وجوب الصلاة عليه ، وهو يظن وجوبها عليه ، وإن جوز المنع .
والجواب عما تعلقوا به ثامنا أن هذا الخبر إنما يصح التعلق به
في جواز النسخ قبل إيقاع الفعل ، لا قبل وقته ، وغير ممتنع أن يباح
له - عليه السلام - من قتلهم وسلبهم ما لم يفعله ، ومثل ذلك لا شبهة فيه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 442
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٢