من الذبح ، ولا يمتنع - أيضا - أن يكون عن مقدمات الذبح
زائدة على ما فعله لم يكن قد أمر بها . فإن الفدية لا يجب أن
تكون من جنس المفدى ، لان حلق الرأس قد يفدى بدم ما
يذبح .
وقد قيل - أيضا - : ( إنه - عليه السلام - فرى أوداج ابنه
، لكنه كلما فرى جزءا ، عاد في الحال ملتحما ) فقد فعل ما أمر به
من الذبح ، وإن لم تبطل الحياة .
والجواب عما تعلقوا به ثالثا أن خبر المعراج خبر واحد ،
وبمثله لا يثبت الخلاف في هذه المسألة . وفيه مع ذلك من الشبه
والأباطيل ما يدل على فساده ، لاقتضائه نسخ الفعل قبل أن يعلم
المكلف أنه مأمور به وتضمنه أن المصالح الدينية تتعلق بمشورة
الخلق وإيثارهم .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 441
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤١