والجواب عن الثالث أن الشاعر تجوز ، واستعمل لفظة يطع
في موضع يجب ، وهذه عادة الشعراء .
وأيضا فيمكن أن يكون إنما تمنى في عدوه أن يقتله بعض
البشر ، - فقد يسمى القتل موتا ، والموت قتلا ، للتقارب بينهما - فلم
يطعه ذلك القاتل ، ولم يبلغه أمنيته . والشبهة في مثل هذه المسألة ضعيفة .
فصل في صيغة الامر
اختلف الناس في صيغة الامر ، فذهب الفقهاء كلهم وأكثر
المتكلمين إلى أن للامر صيغة مفردة مختصة به ، متى استعملت في غيره
كانت مجازا ، وهي قول القائل لمن دونه في الرتبة افعل . وذهب
آخرون إلى أن هذه اللفظة مشتركة بين الامر وبين الإباحة ،
وهي حقيقة فيهما ، ومع الاطلاق لا يفهم أحدهما ، إنما يفهم واحد دون
صاحبه بدليل ، وهو الصحيح .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 38
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨