فلا لفظ إلا هذه الصيغة المخصوصة .
فإنه يبطل بالإباحة ، لان هذا المعنى موجود فيها ، وما وضعوا
عندهم لها لفظا مخصوصا . على أن أكثر ما في اعتلالهم أن يضعوا له
لفظا ، فمن أين لهم أنه لا بد من أن يكون خاصا غير مشترك .
وأما تعلقهم بما سطره أهل العربية في كتبهم من قولهم : باب الأمر
، وأنهم لا يذكرون شيئا سوى هذه اللفظة المخصوصة ، فدل على
أنها مخصوصة غير مشتركة .
فباطل أيضا ، لان أهل العربية أكثر ما قالوا هو أن الامر قول
القائل : افعل ، وأن هذه الصيغة صيغة الامر ، ولم يذكروا اختصاصا ولا
اشتراكا ، فظاهر قولهم لا ينافي مذهبنا ، لأننا نذهب إلى أن هذه صيغة
الامر وأن الآمر إذا أراد أن يأمر فلا مندوحة له عنها ، لكنها مع ذلك
صيغة للإباحة .
وبعد ، فإن أهل اللغة كما نصوا في الامر على لفظة افعل ، فقد
نصوا في الإباحة على هذه اللفظة ، فلا يبيحون إلا بها . فإن كان ما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 40
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠