فيه الرتبة ، إنما اعتبرت بين المخاطب والمخاطب ، دون من يتعلق به
الخطاب ، ولذلك جاز أن يكون أحدنا شافعا لنفسه ، وفي حاجة
نفسه ، ولو اعتبرت الرتبة في المشفوع فيه ، لما جاز ذلك ، كما لا
يجوز أن يكون آمرا نفسه وناهيها .
وقد تعلق من خالفنا بأشياء : أولها أنهم حملوا الامر على الخبر
في إسقاط الرتبة .
وثانيهما وقوله - تعالى - : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )
والطاعة تعتبر فيها الرتبة كالأمر .
وثالثها قول الشاعر : ( رب من أنضجت غيظا قلبه ، قد تمنى
لي موتا لم يطع ) والموت من فعل الله - تعالى - ، والطاعة لا تجوز عليه
- تعالى - عند من اعتبر الرتبة .
فيقال لهم في الأول : لو كان الامر كالخبر في سقوط اعتبار
الرتبة ، جاز أن يقال أمرت الأمير ، كما يقال أخبرت الأمير ، فلما لم
يجز ذلك ، بان الفرق .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 36
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦