ادعوه دليل الاختصاص بالامر ، فهو بعينه دليل الاختصاص بالإباحة ،
والصحيح نفي الاختصاص وثبوت الاشتراك .
فصل فيما به صار الامر أمرا
اختلف الناس في ذلك ، فذهب قوم إلى أن الامر إنما كان
أمرا بجنسه ونفسه . وقال آخرون إنما كان كذلك بصورته
وصيغته . وقال آخرون إنما كان كذلك لان الآمر أراد كونه
أمرا ، وأجروه في هذه القضية مجرى الخبر . وقال آخرون إنما كان
الامر أمرا ، لان الآمر أراد الفعل المأمور به ، وهو الصحيح .
والذي يدل عليه أن الامر إذا ثبت أنه قد يكون من جنس
ما ليس بأمر ، وأن الامر بعينه يجوز أن يقع غير أمر ، فلا بد والحال
هذه من أمر يقتضي كونه أمرا . وإذا بينا أنه لا مقتضي لذلك سوى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 41
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤١