فصل : في وجوب اعتبار الرتبة في الامر
اعلم أنه لا شبهة في اعتبارها ، لأنهم يستقبحون قول القائل
أمرت الأمير ، أو نهيته ، ولا يستقبحون ان يقولوا أخبرته ، أو سألته ،
فدل على أنها معتبرة ، ويجب أن لا تطلق إلا إذا كان الآمر أعلى رتبة
من المأمور . فأما إذا كان دون رتبته ، أو كان مساويا له ، فإنه لا
يقال أمره . والنهي جار * مجرى الامر في هذه القضية . وما له معنى
الامر وصيغته من الشفاعة تعتبر أيضا فيه الرتبة ، لأنهم يقولون
شفع الحارس إلى الأمير ، ولا يقولون شفع الأمير إلى الحارس ،
فالشفاعة إنما يعتبر فيها الرتبة بين الشافع والمشفوع إليه ، كما
أن الامر إنما تعتبر الرتبة فيه بين الآمر والمأمور . ولا اعتبار بالرتبة
في المشفوع فيه ، على ما ظنه من خالفنا في الوعيد ، لان الكلام على
ضربين ، ضرب لا تعتبر فيه الرتبة ، وضرب تعتبر فيه ، فما اعتبرت
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 35
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥