والجواب عن الثاني أنه استعار للإجابة لفظة الطاعة بدلالة أن
أحدا لا يقول إن الله أطاعني في كذا ، إذا أجابه إليه .
وأيضا فظاهر القول يقتضي أنه ما للظالمين من شفيع يطاع وليس يعقل من ذلك نفي شفيع يجاب ،
فإذا قيل : فكل شفيع لا يطاع على مذهبكم ، كان في ظالم أو في غيره ،
لان الشفيع يدل على انخفاض منزلته عن منزلة المشفوع إليه ،
والطاعة تقتضي عكس ذلك : قلنا : القول بدليل الخطاب باطل ،
وغير ممتنع أن يخص الظالمون بأنهم لا شفيع لهم يطاع ، ، وإن كان
غيرهم بهذه المنزلة .
وأيضا فيمكن أن يكون المراد بيطاع غير الله - تعالى - من
الزبانية والخزنة ، والطاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم ، من الأنبياء
- عليهم السلام - والمؤمنين صحيحة واقعة في موقعها .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 37
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧