أنه يمتثل ما يبين له .
قلنا : أي فرق بين هذا القول وبين من جوز تأخير بيان المجمل ؟ .
فإذا قالوا : الفرق بينهما أنه إذا خوطب * وفي الأصول البيان ،
فهو متمكن من الرجوع إليها ، ومعرفة المراد وأنتم تجيزون
خطابه بالمجمل من غير تمكن من معرفة المراد .
قلنا : إذا كان البيان في الأصول ، فلا بد من زمان حتى يرجع
فيه إليها ، فيعلم المراد ، وهو في هذا الزمان قصيرا كان أو طويلا
مكلف بالفعل ، ومأمورا باعتقاد وجوبه ، والعزم على أدائه ، على
طريق الجملة من غير تمكن من معرفة المراد وإنما يصح أن يعرف
المراد بعد هذا الزمان ، فقد عاد الامر إلى أنه مخاطب بما لا يتمكن
في الحال من معرفة المراد به ، وهذا قول من جوز تأخير البيان ،
ولا فرق في هذا الحكم بين طويل الزمان وقصيره .
فإن قالوا : هذا الزمان الذي أشرتم إليه لا يمكن فيه معرفة
المراد ، فيجري مجرى زمان مهلة النظر الذي لا يمكن وقوع
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 388
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٨