الفعل إلى وقت الحاجة ، وهذا العزم وما يتبعه طاعة . وهو
- أيضا - مسهل للفعل المأمور به .
وما لا يزال يصول به المخالف من قوله : ( إن العزم والاعتقاد
تابعان للفعل المعزوم عليه ، فلا يكونان أصلا مقصودا ) غير صحيح ،
لأنا لم نجعل العزم والاعتقاد أصلين ، بل تابعين ، لأنه يستفيد
بالمجمل على كل حال وجوب الفعل عليه ، وإن جهل صفاته ،
فيجب عليه الاعتقاد والعزم تابعين لذلك ، ولكنهما على سبيل
الجملة ، لأنه يعتقد وجوب فعل على الجملة عليه ينتظر بيانه ،
ويعزم على أدائه على هذا الوجه .
ومن قوى ما يلزمونه أن يقال لهم : إذا جوزتم أن يخاطب
بالمجمل ويكون بيانه في الأصول ، ويكلف المخاطب الرجوع
إلى الأصول ، فيعرف المراد ، فما الذي يجب أن يعتقد هذا المخاطب
إلى أن يعرف من الأصول المراد ؟ .
فإن قالوا : يتوقف عن اعتقاد التفصيل ، ويعتقد على الجملة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 387
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٧