المعرفة فيه .
قلنا : ليس الامر كذلك لان زمان مهلة النظر لا بد منه ، ولا
يمكن أن تقع المعرفة الكسبية في أقصر منه ، وليس كذلك
إذا كان البيان في الرجوع إلى الأصول لأنه - تعالى - قادر على
أن يقرن البيان إلى الخطاب ، فلا يحتاج إلى زمان للرجوع
إلى تأمل الأصول .
ثم يقال له : إذا كان تمكنه من الرجوع إلى الأصول في معرفة
البيان وإن طال الزمان كافيا في حسن الخطاب ، فألا جاز أن يخاطب
بالزنجية ، ويكلفه الرجوع في التفسير إلى من يعرف لغة الزنج
أو أن يتعلم لغة الزنج ومواضعتهم ، فليس ذلك بأبعد من تكليفه
الرجوع إلى الأصول التي ربما طال الزمان في معرفة المراد منها .
فإن قالوا : هذا تطويل في البيان .
قلنا : وتكليفه الرجوع إلى تصفح الأصول ومعرفة المراد منها
تطويل في البيان فإذا جاز ذلك لمصلحة ، جاز هذا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 389
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٩