المخاطب لا يستفيد منه فائدة معينة منفصلة ، ولا بد في كل خطاب
من أن يستفاد منه فائدة مفصلة ، وإن جاز أن يقترن بذلك
فائدة أخرى مجملة ، والخطاب الجمل يستفاد منه فائدة معينة
مفصلة ، وإن استفاد أخرى مجملة لأنه - تعالى - إذا قال :
( أقيموا الصلاة ) و ( خذ من أموالهم صدقة ) ، فقد استفاد المخاطب
أنه مأمور ، وقطع على ذلك ، وأنه مأمور بعبادة هي الصلاة
أو الصدقة ، وإن شك في صفتها .
فإن قيل : وأي فائدة في تقديم الخطاب بالمجمل وتأخير
بيانه إلى وقت الحاجة ؟ .
قلنا : لا بد من أن يتعلق على الجملة بذلك مصلحة دينية
حتى يحسن تقديم الخطاب على وقت الحاجة . ومما يمكن أن
يكون وجها لحسن ذلك أن المكلف يعزم ويوطن نفسه على
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 386
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٦