أو عرضا أو تمنيا ، ويجوز أن يكون شاتما له وقاذفا كما
يجوز أن يكون مادحا له ومثنيا عليه . وهذه النكتة تبطل فرقهم
بين الامرين بأن الخطاب بالزنجية إذا وقع من حكيم ، فلا بد من
أن يكون أمرا أو نهيا ، فيجب على المخاطب أن يعزم على فعل
ما يبين له ، لأنا قد بينا أنه قد يجوز أن يخلو الخطاب
بالزنجية من كل تكليف ، وإلزام إلى أن يكون شتما وقذفا
وما جرى مجريهما مما لا نفع فيه ، فلا يمكن أن يقال : إنا
نعزم على فعل ما يبين لنا ، وقد علمنا أن المجمل يفصل فيه
بين أنواع الخطاب وضروبه ، وإنما يلتبس على المخاطب
تفصيل ما تعلق الامر به مما هو واقف على البيان ، فهذه علة
صحيحة في قبح الخطاب بالزنجية لا نجدها فيما علمنا حسنه من المثال .
وإن شئت أن تقول : العلة في قبح الخطاب بالزنجية أن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 385
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨٥