سمي أمرا ، وإن لم يكن قولا . والذين قالوا لنا من أهل اللغة :
إن النهى نقيض الامر ، هم الذين قالوا لنا : إن الفصل يسمى بأنه أمر
وجرى ذلك في كلامهم وأشعارهم .
ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : إن الخرس والسكوت يمنعان
من الامر الذي هو القول ، ولا يمنعان من الامر الذي هو الفعل ، يدل
على هذا أنا نقول في الأخرس : إن أمره مستقيم أو غير مستقيم ، ورأيت
منه أمرا جميلا أو قبيحا ، وكذلك في الساكت . ويوضح ما ذكرناه أنه لو
كان الأخرس لا يقع منه ما يسمى منه أمرا من الافعال ، - كما لا يكون آمرا
لوجب أن يستقبحوا وصف فعله بأنه أمر ، كما استقبحوا وصفه بأنه
آمر . فقد علمنا الفرق بين الامرين ضرورة . ولمن خالف في اشتراك
لفظة عين أن يطعن بمثل ما ذكروه ، فيقول : إن هذه اللفظة تجري
على ما يؤثر فيه العمى والآفة ، وهذا لا يليق إلا بالجارحة ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 33
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣