من أجاز تأخير بيان الأوامر ، ولم يجزه في الاخبار .
والذي نذهب إليه أن المجمل من الخطاب يجوز تأخير بيانه
إلى وقت الحاجة . والعموم لو كان باقيا على أصل اللغة في أن
ظاهره محتمل لجاز - أيضا - تأخير بيانه ، لأنه في حكم المجمل ،
وإذا انتقل بعرف الشرع . إلى وجوب الاستغراق بظاهره ، فلا يجوز
تأخير بيانه .
والذي يدل على جواز تأخير بيان المجمل أنه غير ممتنع أن
تعرض فيه مصلحة دينية فيحسن لها .
وليس لهم أن يقولوا : هيهنا وجه قبح وهو الخطاب بما لا
يفهم المخاطب معناه ، والمصلحة لا تقتضي حسن ما فيه وجه
قبح ثابت ) ، لأنا سنبين أن الذي ادعوه غير صحيح ، وأنه لا وجه
قبح فيه .
و - أيضا - فتأخر العلم بتفصيل صفات الفعل ليس بأكثر
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 363
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٣