العقلاء في القبح بين تكليف من لا يقدر ، ومن لا يتمكن من
العلم ، والتبيين وإن لم يحصل في وقت الحاجة ، فلأجل تفريط
المكلف ، وإنما أتى به من قبل نفسه ، والتبيين في إمكان
المكلف وإن فرط فيه .
فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
اختلف الناس في هذه المسألة فمنهم من امتنع من تأخير بيان
المجمل والعموم عن وقت الخطاب ، وقال بمثل ذلك في الأوامر ،
وهو قول أبي علي وأبي هاشم وأهل الظاهر . ومنهم من قال بجواز
تأخير بيان المجمل والعموم إلى وقت الحاجة ، وهو قول أكثر
الشافعية ، وبعض أصحاب أبي حنيفة . ومنهم من أجاز تأخير بيان
المجمل ، ولم يجز ذلك في العموم وما جرى مجراه ، وهو قول
جماعة من أصحاب الشافعي وأبي الحسن الكرخي . ومنهم