لان الكناية في قوله : ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ) لا يجوز
عند متأمل أن يكون كناية إلا عن البقرة التي تقدم ذكرها ، لأنه
لم يجر ذكر لغيرها ، فيكنى عنه .
ولا يجوز على ما ذهب القوم إليه أن تكون كناية عن
البقرة التي يريد - تعالى - أن يأمرهم بذبحها ثانيا ، لأنهم
لا يعرفون ذلك ، ولا يخطر لهم ببال ، فكيف يسألون عن صفة
بقرة لا يعلمون أنه يؤمرون بذبحها ؟ ويجري ذلك مجرى
قول * أحدنا لغلامه : ( أعطني تفاحة ) فيقول غلامه : ( بين
لي ما هي ) فلا يصرف أحد من العقلاء هذا الكناية إلا إلى التفاحة
المأمور بإعطائها .
ثم قال - تعالى - بعد ذلك : إنه يقول : ( إنها بقرة لا فارض
ولا بكر ، عوان بين ذلك ) وقد علمنا أن الهاء في قوله - تعالى - :
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 366
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٦