حتى بين لهم المراد شيئا بعد شئ ، وهذا صريح في جواز
تأخير البيان .
فإن قيل : لم زعمتم أن الصفات كلها هي للبقرة الأولى
التي أمروا بذبحها ، وما أنكرتم أن يكونوا أمروا في
الخطاب الأول بذبح بقرة من عرض البقر ، فلو امتثلوا
وذبحوا أي بقرة اتفقت ، كانوا قد فعلوا الواجب ، فلما توقفوا ،
وراجعوا ، تغيرت المصلحة ، فأمروا بذبح بقرة غير فارض ولا
بكر ، من غير مراعاة لباقي الصفات . فلما توقفوا - أيضا - ،
تغيرت المصلحة في تكليفهم ، فأمروا بذبح بقرة صفراء . فلما
توقفوا ، تغيرت المصلحة ، فأمروا بذبح ما له كل الصفات .
وإنما يكون لكم في ذلك حجة لو صح لكم أن الصفات كلها
كانت للبقرة الأولى .
قلنا هذا سؤال من لا يعرف عادة أهل اللغة في كناياتهم ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 365
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٥