فصل في ذكر جواز تأخير التبليغ
اعلم أن التبليغ من النبي - عليه السلام - موقوف على المصلحة ،
فإن اقتضت تقديمه ، تقدم . وإن اقتضت تأخيره ، تأخر .
فمن قال من الفقهاء : أن التبليغ لا يجوز أن يتأخر ، وأراد
عن وقت الحاجة والمصلحة ، فالامر على ذلك . وإن أراد أنه
لا يتأخر عن وقت إمكان الابلاغ والأداء ، فذلك باطل ، لأنه
غير ممتنع أن يكون وقت إمكان الابلاغ * لا تتعلق به
المصلحة ، فلا يحسن الابلاغ .
ثم ذلك يلزم فيه تعالى ، حتى يكون متى أمكنه تعريفنا
ذلك أن يكون التعريف واجبا إما بخطاب منه - تعالى - أو برسوله
وهذا يقتضي أن لا يقف التقديم على حد .
فأما قوله - تعالى - : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من