ربك ) ، فإنه يقتضي إيجاب التبليغ على الوجه المأمور به ، فمن
أين تقدمه دون تأخيره ؟ . ثم بهذا القول وجب التبليغ ، وقد
كان - قبل نزوله - التبليغ ، ممكنا وليس بواجب . وحملهم ذلك
على تأخير بيان المجمل غير صحيح ، لأنا نجوز تأخير بيان المجمل ،
وسندل عليه بعون الله تعالى . ومن منع من ذلك ، فلان
تأخير بيان المجمل يقتضي قبح الخطاب ، وليس هذا في التبليغ ،
لأنه - عليه السلام - لم يخاطب بشئ ، فبينه .
فصل في أن البيان لا يجوز تأخيره
عن وقت الحاجة
اعلم أن هذا المسألة لا خلاف فيها ، والذي يدل - مع ذلك -
على صحة ما ذكرناه أن تعذر العلم بالواجب أو بسببه يقتضي
قبح التكليف ، ويجري مجرى تكليف ما لا يطاق ، ولا فرق عند
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 361
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦١