به غير مذكور ، ولا يمكن ادعاء العموم فيه ، فهو كالمجمل
الذي لا ظاهر له .
وليس يمتنع التعلق بهذا الآية ، لا سيما على مذهب من
يقول في كل شئ يحتمل لأشياء مختلفة : أن اللفظ إذا أطلق ،
ولم يبين المتكلم به أنه قصد وجها بعينه ، حمل على العموم ،
ولهذا يقولون في الامر - إذا عري من ذكر وقت أو مكان -
أنه عام في الأوقات والأماكن ، فما المانع من أن الاستواء إذا
لم يتخصص وجب حمله على كل الصفات .
على أنا كما علمنا من عادة الصحابة والتابعين وعرفهم أن
يحملوا ألفاظ العموم على الاستغراق إلا أن يقوم دليل ، كذلك
علمنا منهم أن يحملوا الألفاظ المطلقة المحتملة على كل ما
تصلح له إلا أن يمنع دليل .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 359
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٩