( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) .
وأنكر آخرون ذلك عليهم ، من أن الكافر ليس بخبيث
على التحقيق ، وأن العتق لا يسمى نفقة .
وليس ما أنكروه بمستبعد ، لان الخبيث لا خلاف بين الأمة
في إطلاقه على كل كافر ، كما أطلقوا الطهارة في كل مؤمن .
وغير ممتنع أن يسمى العتق إنفاقا في سبيل الله تعالى ، لأنهم
يسمون من أعتق عبده لوجه الله - تعالى - أنه منفق لماله في
سبيل الله تعالى ، والانفاق اسم لاخراج الأموال في الوجوه المختلفة ،
فلا وجه لاستبعاد ذلك .
ويجرى مجرى هذه الآية قوله - تعالى - : ( لا يستوي أصحاب
النار وأصحاب الجنة ، أصحاب الجنة هم الفائزون ) ، فإن أصحاب
الشافعي يستدلون بهذه الآية على أن المؤمن لا يقتل بكافر
وطعن قوم على هذا الاعتماد منهم بأن قالوا : ما تعلق الاستواء
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 358
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٨