وذهب قوم إلى أنه لا يدخل تحت اللفظة إلا واجب الصلوات
دون نفلها ، وأصولها دون قضائها ، واعتلوا بالوعيد في خروج النافلة ، وبأن
الفائت تابع للأصل ، ويوجبه الاخلال بالأصل ، فكيف يرادان معا .
وهذا ليس بصحيح ، لأنه ليس في كل موضع من القرآن
أمر فيه بالصلاة اقترن به الوعيد ، وما اقترن بالوعيد يحمل الوعيد
على أنه يتناول من ترك الواجب من الصلاة ، وإن كان الامر
بالكل عاما . ولا تنافي بين أن يريد أداء الأصل وقضاءه
إذا فات ، ولو صرح بذلك ، حتى يقول : قد أوجبت عليك
فعل الصلاة مؤديا ، فإن فرطت فهي واجبة قضاءا ، لكان ذلك
صحيحا لا تنافي فيه .
ومما يجري مجرى ما ذكرناه ما تعلق قوم به في أن
الرقبة في كفارة الظهار يجب أن تكون مؤمنة ، لقوله - تعالى - :
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 357
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٧