الصيام لأنه كان في اللغة عبارة عن الامساك ، وصار في الشرع
عبارة عن الامساك عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة .
فاما الزكاة ، فهي النماء والزيادة في اللغة ، وجعل في الشرع
عبارة عن سبب ذلك من الصدقة المخصوصة . فالتعلق به على ما
بيناه في وجوب الصلاة على النبي - ص ع - في التشهدين
الأول والأخير صحيح مطرد .
ولو أن أصحاب الشافعي احتجوا في وجوب الصلاة على النبي
في التشهد بقوله - تعالى - : ( إن الله وملائكته يصلون على
النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، فإن
ظاهر الامر يقتضي الوجوب ، ويدخل فيه جميع الأحوال التي
من جملتها حال التشهد ، لكان أقوى مما تعلقوا به في ذلك .
فأما قوله - تعالى - : ( أقيموا الصلاة ) ، فيدخل تحته الصلاة
الواجبة والنفل والقضاء والأداء .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 356
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٦