الفضل والتمام ، لحصول الاجماع على أن الصلاة في غير المسجد
شرعية مجزية .
وأما ما ألحقه قوم بالعموم ، وهو عند آخرين من المجمل ،
فهو قوله - تعالى - : ( أقيموا الصلاة ) ، فإن أصحاب الشافعي اعتمدوا
على هذه الآية في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله -
في التشهد الأخير ، من حيث كان لفظ الصلاة يفيد الدعاء .
وأنكر آخرون ذلك ، وادعوا أن لفظة الصلاة قد انتقلت
بالعرف الشرعي إلى ذات الركوع والسجود فلا يجوز أن
يحمل لفظ الصلاة على ما كان في اللغة .
والصحيح أن ذلك يصح التعلق به ، لان لفظ الصلاة في
أصل اللغة هو الدعاء بلا شبهة ، ولم ينتقل بعرف الشرع عن هذا
المعنى ، وإنما تخصص ، لأنه كان محمولا قبل الشرع على كل
دعاء ، في أي موضع كان ، وفي الشريعة تخصص بالدعاء في
ركوع وسجود وقراءة . وجرى في أنه تخصيص مجرى لفظ
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 355
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٥