والتمام لا يصح أن يرادا بعبارة واحدة .
والذي نقوله في هذا الباب : أن الذي ذكروه وإن كان في
اللفظ نفيا ، فهو في المقصد والغرض إثبات ، والغرض أن من شرط
الصلاة الطهور ، وقراءة فاتحة الكتاب ، والولي في النكاح ،
فجعلوا النفي منبئا عن الاثبات ، وهو أوكد منه ، لان قول القائل :
( لا صلاة إلا بطهور ) أوكد من قوله : من شرط الصلاة الطهور ،
والنفي واقع في الحقيقة على الصلاة ، لان فقد الطهارة ينفي
كونها صلاة مشروعة . وكذلك الظاهر في كل ما دخل عليه هذا
الحرف من نكاح ، أو صيام ، أو غير ذلك .
وإنما قادتنا الضرورة فيما روي من قوله - عليه السلام - :
( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) وإلى أن نحمله على نفي
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 354
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٤